السيد جعفر مرتضى العاملي

101

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

2 - إن ما فعله ذلك الأنصاري ، من شأنه أن يجرِّئ الناس على مخالفة أمر النبي « صلى الله عليه وآله » ، وتبديل أوامره ونواهيه بأضدادها . . وذلك يفتح الباب أمام مفاسد كبيرة وخطيرة . 3 - قد رأينا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد تبرأ مما صنعه خالد ببني جذيمة ، فلماذا لم يتبرأ من الكاذب ، ومن الكذب الذي نسبه ذلك الأنصاري إليه ؟ ! والذي أدى إلى سفك الدماء في حرم الله تعالى ، وكان « صلى الله عليه وآله » يريد حفظها . 4 - واللافت هنا : أن هذا الأنصاري الذي تسبب بإزهاق أرواح العشرات من الناس في حرم الله تعالى ، لم يستطع التاريخ أن يفصح لنا عن اسمه ، أو عن اسم قبيلته على الأقل ، بل اكتفى بوصفه بأنه « أنصاري » . 5 - ويزيد الأمر إبهاماً ، وإثارة للشبهة : أن هذه الرواية قد ذكرت رقماً يزيد على ضِعْفِ العدد الذي ذكرته سائر الروايات . . لأنها تقول : إن الذين قتلوا بسبب كذبة هذا الأنصاري هم سبعون رجلاً . 6 - هل نستطيع أن نفهم ما جرى على أن هذا النوع من الروايات يقصد به الطعن في الأنصار ، وإظهار أنهم قد ظلموا قريشاً وأهل مكة ، وتعاملوا معهم من منطلق الحقد والضغينة ؟ !